محمد سالم محيسن
106
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
إلى اتفاق شيوخ النقل بحذف ألفي « ليكة » في سورة ص ، وفي سورة الظلّة ، وهي سورة الشعراء » ا ه « 1 » . وقرأ الباقون « الأيكة » بإسكان اللام ، وهمزة وصل قبلها ، وهمزة قطع مفتوحة بعدها ، وجر التاء ، والأيكة : غيضة شجر قرب « مدين » . قال ابن الجزري : نزّل خفّف والأمين الرّوح عن * حرم حلا . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ( سورة الشعراء آية 193 ) . فقرأ المرموز له بالعين من « عن » ومدلول « حرم » والمرموز له بالحاء من « حلا » وهم : « حفص ، ونافع ، وابن كثير ، وأبو جعفر ، وأبو عمرو » « نزل » بتخفيف الزاي ، و « الروح » برفع الحاء ، و « الأمين » برفع النون ، على أن « نزل » فعل ماض ، و « الروح » فاعل ، و « الأمين » صفة له ، والروح الأمين ، جبريل عليه السلام . وقرأ الباقون « نزّل » بتشديد الزاي و « الروح » بالنصب ، والأمين بالنصب أيضا ، على أن « نزّل » فعل ماض مضعف العين ، وفاعله ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « ربّ العالمين » في قوله : وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( آية 192 ) . و « الروح » مفعول به ، و « الأمين » صفة له ، و « جبريل » لم ينزل بالقرآن حتى أنزله اللّه به ، ودليله قوله تعالى : قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ ( سورة البقرة آية 97 ) . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . أنّث يكن بعد ارفعن كم . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . .
--> ( 1 ) انظر : دليل الحيران شرح مورد الظمآن ص 168 .